حكم استعمال معجون الأسنان للصائم و مسائل أخرى متعلقة بمرضى الأسنان

فتوى رقم 18084

السؤال الأول : يحتوي معجون الأسنان على أنواع من السكريات والتي يتذوقها الإنسان أثناء استخدامه ، علما بأن تذوق الطعام بالشكل الطبيعة يتم بذوبان المادة المذاقة في اللعاب ، ثم تخللها إلى مستقبلات التذوق . فإذا ذابت في اللعاب أنه يغلب على الظن أنه لا يمكن للإنسان أن يتحرز من بلعها ؟

أ - هل يجوز للصائم استخدام معجون الأسنان ؟ علما بأنه يستطيع أن يستخدم الفرشاة لوحدها ؟

ب - وما هو حكم أدوية غسيل الفم ( المضمضة ) ؟

جـ - وقد ثبت بسند حسن عن ابن عبـاس " الإرواء 937 " أنه رضي الله عنه لا يرى بأسا أن يتذوق الصائم العسل والسمن ونحوه ثم يمجه ، وكذا ورد عن بعض السلف . فبعـد معرفتكم للطريقة التي يتم بها تذوق الطعام ، فما حكم تذوق الطعام للصائم ؟

 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد :

ج : لا بأس ب استعمال معجون الأسنان أثناء الصيام ، ولكـن يجب لفظ ما تحلل منه في الفم ، وإن ذهب منه شيء إلى حلقه من غير تعمد لم يضره . وكذلك لا بأس باستعمال غسيل الفم المشتمل على الأدويـة بشرط أن يمجه ولا يذهـب إلى حلقه منه شيء متعمـدا . وهكذا ذوق الطعام لا حرج فيه بشرط أن يمجه ولا يبتلعه .

السؤال الثاني : في يغفر الأحيان يحتاج طبيب أو طالب أو فني الأسنان إلى حك الجبس ، وقد ينتج عن ذلك غبار . فهل استنشاقه يعتبر مفطرا للصيام ؟

ج : لا يجوز للصائم أن يتعمد إدخال الغبـار إلى أنفه ، أما إن طار إلى حلقه بغير اختياره فلا شيء عليه .

السؤال الثالث : يحتاج طبيب الأسنان لإعطاء المريض إبرة في الفم للتخدير الموضعي وهي غير مغذية . فهل يؤثر ذلك في الصيام ؟ علما بأن المريض قد يستطيع تأجيل العلاج إلى الليل أو حتى بعد رمضان ؟

ج : لا بأس ب إعطـاء الصائم إبرة للتخدير الموضعي في الفـم وغيره من أجل العلاج ؛ لأنها ليست مغذية .

السؤال الرابع : يحتاج طبيب الأسنان أحيانا إلى إعطاء إبرة مهدئة في الوريد أو العضل " غير مغذية " فهل يؤثر ذلـك في الصيام ؟ مع العلم بأن المريض قد يستطيع تأجيل العلاج إلى الليل

أو حتى بعد رمضان ؟

ج : لا بأس بإعطاء الصائم إبرة إذا كـانت غـير مغذية وكـان بحاجة إليها من أجل العلاج ، وتأجيلها إلى الليل أحوط .

السؤال الخامس : يستخدم طبيب الأسنان الماء لتبريد آلة حك السن . فهل ابتلاع المريض الصائم لهذا الماء بدون قصد يؤثر على الصيام ؟ علما بأن المريض قد يستطيع تأجيل العلاج إلى الليل أو حتى بعد رمضان ؟

ج : لا بأس ب وضع الماء في فم الصائم من أجل العلاج بشرط أن لا يتعمد ابتلاعه ، وإن ذهب منه شيء إلى حلقـه بغـير اختياره فلا حرج عليه . وتأجيل العلاج إلى الليل أو إلى ما بعد رمضان أحوط .

السؤال السادس والسابع : هل خلع الأسنان وما يصاحبه من خروج الدم يخل بالصيام ؟ علما بأن المريض قد يستطيع تأجيل العلاج إلى الليل أو حتى بعد رمضان ؟

هل على طبيب الأسنان إثم بعلاج المريض ، وكان الأولى تأجيل العلاج في الأسئلة السابقة ؟

ج : يجوز للصائم خلـع الضرس أثناء الصيـام مـع وجـوب التحفظ من أن يذهب شيء إلى حلقه من آثار الخلع ، ولا حرج على الطبيب في إجراء العلاج في هذه الحالة .

السؤال الثامن : يستخدم طبيب الأسنان بعض المواد التي قد يجد المريض طعمها أو رائحتها ، فهل وجود طعمها أو رائحتها في الحلق يؤثر على الصيام ؟ مع العلم أن المريض قد يستطيع أن

 

يؤجل العلاج إلى الليل أو حتى بعد رمضان ؟

ج : إذا احتاج الصائم إلى عـلاج أسنانه في أثنـاء الصيام فـلا بأس بذلك مع التحفظ التام من وصول شيء إلى حلقه من الأدوية أو آثار العلاج ، وإن وصل شيء إليه بغير اختياره فلا حرج عليه .

السؤال التاسع : إذا كان الأولى لمريض الأسنان أن يؤجل العلاج إلى الليل فعندها لن يجد طالب طب الأسنان مرضى يتدرب على علاجهم أثناء نهار رمضان - لأن الدراسة في النهار فقط - فهل هذا يعتبر مسوغا للمريض لقبول العلاج أثناء النهار مع ما يصاحبه من احتمال ابتلاع الدم أو الماء وإعطاء الإبر المخدرة ؟

ج : إذا كان القصد من عـلاج الأسنان في نهار الصيام هو تدريب طلبة طب الأسنان فقط دون حاجة المعالج فالأحوط ترك العلاج في النهار ، وتأجيل التدريب إلى ما بعد رمضـان حفاظا على الصيام .

السؤال العاشر : لو سال دم من اللثة بسبب أمراض فيها أو بسبب الخلع ، وابتلعه الصائم . فما الحكم ؟

ج : إذا سال دم من لثة الصائم أو كـان ذلـك بسبب العلاج وجب على الصائم لفظه وإخراجه من فمه ، فإن وصـل منه شيء إلى حلقه من غير تعمد فلا حرج عليه .

السؤال الحادي عشر : إذا كانت الحجامة من المفطرات .

فما هو مقدار الدم الذي لو خرج من جسم الإنسان أفسد صومه ؟ وإذا أجري للمريض عملية جراحية في فمه أو غيره خرج

 

بها دم كثير ، فهل يفطر ؟

ج : الحجامة تفسد الصيام على الصحيح ؛ لحديث : سنن الترمذي الصوم (774)،مسند أحمد بن حنبل (3/465). أفطر الحاجم والمحجوم . ومثل الحجامة سحب الدم من الصـائم إذا كـان الدم المسحوب كثيرا في عرف الناس . وإذا كان خروج الـدم بسبب جراحة طبية ، أو بسـبب حادث فلا شيء على الصائم ؛ لأنه بغـير اختياره .

السؤال الثاني عشر : ينصح أطباء الأسنان بقص الجزء المستعمل من السواك كل 24 ساعة ؛ وذلك من أجل استمرار وجود المادة الفعالة في السواك أثناء تنظيف الأسنان . فهل يؤثر على الصيام استعمال سواك جديد أو جزء جديد منه ، خاصة وأنه قد يصاحبه تكسر وتفتت بعض أجزائه في الفم مما قد يؤدي إلى بلعها ؟

ج : لا بـأس ب استعمال السواك الجديـد أو المجـدد في حالـة الصيام ، وما تفتت من المسواك وجب لفظه وإخراجه من فمه .

السؤال الثالث عشر : يوجد في الأسواق بخاخ معطر للفم . إذا بخ داخل الفم قد يترشح أو يتكثف إلى سائل . فهل يجوز استخدامه للصائم من أجل إزالة رائحة الفم ؟

ج : يجوز للصـائم استعمال البخاخ المطيب لرائحة الفـم إذا كان مجرد هواء ، أما إن كان فيه شيء من السـوائل أو المواد المذابة ، فإنه يجب عليه لفظ ما يجده في فمه من ذلك .

السؤال الرابع عشر : أ - هل يجوز للطبيب في الأحوال العادية أن يفطر إذا تعب من علاج المرضى ؟ وما الحكم إذا كان يجري عمليات جراحية قد يستغرق بعضها وقتا طويلا ؟ وهل

 

يختلف الحكم إذا كانت الحالة حالة إسعافية ؟

ب - هل يجوز للمريض أن يفطر بسبب آلام الأسنان ؟

ج : لا يجوز للطبيب أن يفطر من أجل علاج المرضى ، إلا إذا كانت حالة المريض حالة خطرة ، وتوقف علاجها على إفطار الطبيـب المعالج ، فيجوز إفطار الطبيب في هذه الحالة ؛ لأنه لإنقاذ معصـوم من هلكة ، وإذا احتاج المصاب بآلام الأسنان إلى الإفطار فإنه يفطر ؛ لأنه في هذه الحالة يكون من المرضى الذين رخص الله لهم بالإفطار .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز