ما يقولُ إذا دخل بيته و عند خروجه

يستحبّ أن يقول‏:‏ باسم اللّه، وأن يكثر من ذكر اللّه تعالى، وأن يسلّمَ سواء كان في البيت آدميّ أم لا، لقول اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏فإذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا على أنْفُسِكُمُ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللّه مُبَارَكَةً طَيِّبَةً‏} [‏النور‏:‏61]‏.‏<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

وروينا في «كتاب الترمذي» عن أنس -رضي اللّه عنه- قال‏: قال لي رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم‏-:‏ «‏يا بُنَيَّ! إذَا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ(1) وعلى أهْلِ بَيْتِكَ‏»‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏(2).

وروينا عن أبي أمامة الباهلي -واسمه صدَيُّ بن عَجْلان- عن رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم- قال‏: «‏ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ على اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ‏-:‏ رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيَاً في سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهُوَ ضَامِنٌ على اللّه -عَزَّ وجَلَّ- حَتَّى يَتَوفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أوْ يَرُدَّهُ بِما نال مِنْ أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إلى المَسْجِد فَهُو ضَامِنٌ على اللّه -تعالى- حتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخلَهُ الجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بما نال من أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسلامٍ فَهُوَ ضَامنٌ على اللَّهِ -سُبْحانَهُ وتَعَالى-»(3)‏ حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواه آخرون‏.‏

ومعنى «ضامن على الله -تعالى-»؛ أي: صاحب ضمان.

والضمان‏:‏ الرعاية للشيء، كما يقال‏:‏ تَامِرٌ ولاَبنٌ‏:‏ أي صاحب تمر ولبن‏.‏ فمعناه أنه في رعاية اللّه تعالى، وما أجزل هذه العطية‏!‏ اللهمَّ ارزقناها.

وروينا عن جابر بن عبد اللّه -رضي اللّه عنهما-، قال‏: سمعت النبيّ -صلى اللّه عليه وسلم- يقول‏:‏ «‏إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ -تَعالى- عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعامِهِ قالَ الشِّيْطانُ‏:‏ لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ؛ وَإذا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ -تَعالى- عنْدَ دُخُولِه، قالَ الشَّيْطانُ‏(4):‏ أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ؛ وَإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ -تَعالى- عِنْدَ طَعامِهِ قالَ‏:‏ أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء»(5).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أي: يكن سلامك بركة عليك.

(2) حسن بشواهده، أخرجه الترمذي (2841).

(3) صحيح، أخرجه أبو داود (2494)، وابن حبان (416 - «موارد»)، والحاكم (2/73-74) وغيرهم من طرق عن أبي أمامة.

(4) لأعوانه وأتباعه.

(5) أخرجه مسلم (2018).


ما يقول حال خروجِهِ من بيتِه

وروينا في «سنن أبي داود»، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، عن أنس -رضي اللّه عنه- قال‏: قال رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم‏-: «‏مَنْ قالَ -يعني إذا خرج من بيته-: باسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ، يُقالُ لَهُ‏:‏ كُفِيتَ وَوُقِيتَ وَهُدِيتَ، وتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطانُ‏».

قال الترمذي‏:‏ «حديث حسن‏».

زاد أبو داود في روايته: «‏فيقول -يعني الشيطان- لشيطان آخر: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وكُفِيَ وَوُقِيَ‏؟»(1).

وروينا في «كتابي» ابن ماجه وابن السني، عن أبي هريرة -رضي اللّه عنه-‏: أن النبيّ -صلى اللّه عليه وسلم- كان إذا خرج من منزله قال‏: «‏بِسْمِ اللّه، التُّكْلانُ على اللّه، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ»(2).‏

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أبو داود (5095)، والترمذي (3486)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (89)، وابن حبان (2375 - موارد)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» كلهم من طريق ابن جريج، عن إسحاق بن عبدالله عن أبي طلحة، عن أنس.

(2) حسن بشواهده، أخرجه ابن ماجه (3885)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (178)، والحاكم (1/519)، وصححه ووافقه الذهبي.

من موقع شبكة الاصالة الاسلامية